تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الْمَدِينَةِ عِنْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، فَذَكَرُوا أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ابْنُ جَوْشَنٍ الْغَطَفَانيُّ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّما زُرِّيَ بِأَبِي مُوسَى اتِّبَاعُهُ عَلِيًّا(1)، فَغَضِبَ الْحَسَنُ حَتَّى تَبَيَّنَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: فَمَنْ يُتَّبَعُ؟! قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَظْلُومًا فَعَمدَ النَّاسُ إِلَى خَيْرِهِمْ فَبَايَعُوهُ فَمَنْ يُتَّبَعُ؟! حَتَّى رَدَّدَهَا مِرَارًا(2).

وأَهلُ السُّنَّةِ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ أَفْضَلَ الصَّحَابَةِ بَعْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

* قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللهُ: « الْمَنْصُوصُ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ تَبْدِيعُ مَنْ تَوَقَّفَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ، وَقَالَ: هُوَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ، وَأَمَرَ بِهِجْرانِهِ »(3).

فَأَهْلُ السُّنَّةِ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنْ أَفْضَلَ الصَّحَابَةِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا كَمَا ذَكَرْنَا فِي عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ عُثْمَانَ أَفْضَلُ مِنْ عَلِيٍّ، ثُمَّ اتَّفَقُوا بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَابِعُ الْخُلَفَاءِ.

(1) يُرِيد أنّ الَّذِي أخذه النَّاسُ طعنًا فِي أَبِي مُوسَى أَنَّهُ اتبعَ عَلِيا، وَالْمفروض أَن لَا يتبعه.

(2) أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي « فَضَائِل الصَّحَابَة » (2/576 رقم 976) بإِسْنَاد صَحِيح.

(3) « مَجْمُوع الْفتاوي » (4/438).

من التاريخ · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ١٥١