تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السَّكُونِيُّ وَغَيْرُهُمْ(1).

وَأَمَّا تَزْوِيرُ الْكُتُب فَقَدْ قَالَ مَسْرُوقٌ: قَالَتْ عَائِشَةُ: تَرَكْتُمُوُه (أَيْ: عُثْمَان) كَالثَّوْبِ النَّقِيِّ مِنَ الدَّنَسِ، ثُمَّ قَرَّبْتُمُوهُ تَذْبَحُونَهٌ كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ.

فَقَالَ لَهَا مَسْرُوقٌ: هَذَا عَمَلُكِ كَتَبْتِ إِلَى النَّاسِ تَأْمُرِينَهُمْ بِالْخُرُوجِ عَلَيْهِ.

فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَالَّذِي آمَنَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ وَكَفَرَ بِهِ الْكَافِرُونَ، مَا كَتَبْتُ لَهُمْ سَوَادًا فِي بَيَاضٍ، حَتَّى جَلَسْتُ مَجْلِسِي هَذَا.

قَالَ الْأَعْمَشُ: فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ كُتِبَ عَلَى لِسَانِهَا(2).

فكُتِبَتْ كُتُبٌ مُزَوَّرَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كُلُّهَا تَذُمُّ عُثْمَانَ بْنَ عفَّانَ، فَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَبَأٍ هَذَا لَهُ أَتْبَاعٌ فِي شَتَّى الْوِلَايَاتِ، وَكَانُوا يُرْسِلُونَ إِلَيْهِ، وَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ، وَ يُرْسِلُ بَعْضَهُمْ إِلَى بَعْضٍ: فَعَلَ بِنَا الْوَالِي كَذَا بِأَمْرِ عُثْمَانَ، وَفَعَلَ بِنَا الْوَالِي كَذَا بِأَمْرِ عُثْمَانَ، ذَهَبْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَفَعَلَ عُثْمَانُ بِنَا كَذَا، وَ عُثْمَانُ فَعَلَ بأَصْحَابِ مُحمَّدٍ كَذَا، وَجَاءَتْنَا رِسَالةٌ مِنَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، جَاءَنَا خِطَابٌ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، جَاءَنَا كِتَابٌ مِنْ عَائِشَةَ،

(1) « مُخْتَصر التّحفة الاثني عشرية » (318).

(2) « الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة » (7/204). قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: « إِسْنَاده صَحِيح».

من التاريخ · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ١٢٢