تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

« اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ ».

فَقَالَ الزُّبَيْرُ: جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ(1).

وَقَالَ طَلْحَةُ:جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ.

وَقَالَ سَعْدٌ: جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ».

وَهَكَذَا تَنَازَلَ ثَلَاثَة: تَنَازَلَ طَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ.

الْمُرَشَّحُونَ إِذًا ثَلَاثَةٌ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ.

« فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنَ الْأَمْرِ فَنَجْعَلُهُ إِلَيْهِ، وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ ». فَأَسْكَتَ الشَّيْخَانِ.

فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ وَاللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُو عَنْ أَفْضَلِكُمَا.

قَالَا: نَعَمْ. فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ: لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقَدَمُ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَاللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ.

(1) هَذِهِ الرِّوَايَةُ تُبينُ لَنَا حَقِيقَةَ الْأَمْرِ بصورةٍ دَامغةٍ، وَهِيَ أنّ الزُّبَيرَ بْنَ الْعَوَّامِ لَم يَكُنْ مِنْ مُبغضي عَلِيٍّ، كَيْفَ وَهُوَ ابْنُ عَمَّتِهِ صَفِيَّةَ، وَقَدْ رشَّحَهُ لِلخِلافَةِ كَمَا هُوَ ظاهر مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ.

من التاريخ · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ١٠١