معارك محلية أكمل المسلمون فتح الجزيرة الخضراء وسيطروا على المجاز إلى الأندلس، فزحف لذريق لصد المسلمين، فكتب طارق إلى موسى بأن لذريق زحف إليه بما لا قبل له به، فأرسل إليه مددا من خمسة آلاف من المسلمين، والتقى الجيشان في يوم الأحد 28 رمضان سنة اثنتين وتسعين هجرية /19 يوليو 711 م على وادي برباط أو وادي لكنه قرب مدينة شذونة، واستمرت المعركة ما يقرب من ثمانية أيام وانتهت بهزيمة ساحقة، وكانت هذه المعركة هي المعركة الحاسمة التي فتحت أبواب الأندلس للمسلمين.
وهكذا عبر القصة - بتجاهل - تام کاتبان كبيران كنا نتوقع منهما أن يقفا عندها وأن يحللاها التحليل المناسب لتخصص كل منهما، أولهما من الناحية الإسلامية والتاريخية، وثانيهما من الناحية العسكرية، ولكنها آثرا أن يتجاهلاها بالمرة!! | الرافضون للقصة من المؤرخين المحدثين:
أما أستاذنا المؤرخ محمد عبد الله عنان فقد عالج قضية إحراق السفن في القسم الأول - العصر الأول - من موسوعته حول دولة الإسلام في الأندلس، فقد مال إلى نفي القصة، وإن كان قد تردد
(1) قادة فتح المغرب
290/ 1،249 ط. دار الفكر 1978 م.