النافون والمتجاهلون للقصة
من المؤرخين والمحدثين أما النافون للقصة فهم الجمهرة الغالبة من المتخصصين في الدراسات التاريخية والأندلسية، وكل ما يلاحظ في هذا المقام هو أن معظم هؤلاء لم يقف عند القصة الوقفة الكافية التي تتناسب وشيوع القصة في الذهنية المعاصرة.
بل إن كثيرا منهم قد تجاهلها بالمرة، ولم يرد لها ذكرا على الإطلاق، فليست القصة حدا ثانويا أو أمرا عابرا بهذه الدرجة (1).
ومن المعروف أن الأمير شكيب أرسلان كان يقف موقف المحلل للكثير من القضايا، ومع ذلك هو لم يعرض لقصة الإحراق، وإنها اكتفى بذكر بعض المسلمات التاريخية كقوله: (إن موسي جرد
(1) من هؤلاء على سبيل المثال: الدكتور إبراهيم بيضون في كتابه: الدولة العربية في أسبانيا ط. بيروت ص 72، 73، ومنهم محمد حسن فجه في كتابه: «محطات أندلسية». دار السعودية 1985 ص 19، 17، ومنهم جورجي زيدان في رواية فتح الأندلس، منشورات مكتبة الحياة، بيروت، وانظر الدكتور السيد عبد العزيز سالم 2/ 308، 209 نشر الإسكندرية والدكتور أحمد شكري: قرطبة في العصر الإسلامي ص 10، 11 ط.1983 ولطفي عبد البديع: الإسلام في أسبانياص 3/ ط 2 مصر.