تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجريدة لاثني عشر ألف مقاتل كان أكثرهم من البربر، فعقد عليهم الطارق بن زياد، فهزم طارق بهذا الجيش الصغير جيش القوط كله واحتز رأس لذريق وبعث به إلى الخليفة في دمشق (!!!)، وفي أقل من سنة تم لطارق فتح قرطبة ومالقة وطليطلة، وقد روى أحد مؤرخي العرب أنه أجب أن يلقي الرعب في القلوب أمر مرة بقتل بعض الأسرى الذين وقعوا في يده وجعل من لحومهم شواء أطعم منه عسكره، وطارق بن زياد هو الذي سمي باسمه هذا الصخر المسمى بجبل طارق))

وهذا كل ما أورده شكيب أرسلان في المقام الذي كنا نطمع فيه أن يورد شيئا عن قصة إحراق السفن.

أما المؤرخ العسكري الأستاذ محمد شيت خطاب - وهو الذي عرف عنه وقوفه عند مثل هذه الوقائع بتحليلها من الوجهة العسكرية، والاستراتيجية» على الأقل. فإنه لم يقف عندها كذلك إطلاقا، وكل ما ذكره حول فتوحات طارق أن طارقا فتح مدينة قرطاجنة الجزيرة ثم زحف غربا واستولى على المنطقة المحيطة بها وأقام قاعدة حربية في موضع يقابل الجزيرة الخضراء، وبعد

(1) تاريخ غزوات العرب: ص 29، 30 دار الكتب العلمية، بيروت.

إحراق طارق بن زياد للسفن · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إحراق طارق بن زياد للسفنص ٩١