تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- قدرة طارق على إعداد تلك الخطبة أنه كان (بربري الأصل) - على أرجح الآراء وأقواها وأكثرها. فهو بربري من (نفزة) كان مولى لموسى بن نصير من سبي البربر. وقال آخرون: إنه فارسي، والنتيجة واحدة، فهو أعجمي على أية حال، وإن كنا نرجح - كما ذكرنا - بربرته .. وقد أورد صالح بن أبي صالح في نسبه - کا نقاه عنه ابن عذاري: - أنه (طارق بن زياد بن عبد الله بن رفهو بن ورفجوم بن نيز غاش بن ولهاص بن نغزاو)

وليست المشكلة فقط في (بربرية) طارق التي يعتذر معها - مع حداثة العهد بالعربية - إبداع مثل هذه الخطبة .. بل المشكلة - أيضا في الجيش المتلقي للخطبة، إذا أن هذا الجيش - كذلك - كان معظمه من البربر. فكيف توجه خطبة بهذه الرصانة العربية الجيش بربري؟ وما فائدتها في هذا الوقت العصيب الذي يراد فيه لكل كلمة أن تؤتي ثمارها؟ ومن هنا فنحن نرجح أنه ربما ألقى خطبته باللسان البربري، ثم ترجمها إلى العربية بعض من كانوا في الجيش حتى تصل معانيها إلى عنصري الجيش معا، وهما البربر والعرب.

(1) البيان المغرب 2/ 5 بتحقيق بروفنال، ونشر بيروت.

إحراق طارق بن زياد للسفن · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إحراق طارق بن زياد للسفنص ٨٦