تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

SAE

والإيمان القوى بالله وبها أعده للشهداء، فكانت حروبهم تهدف إلى غايتين لا ثالث لهما: النصر لإعلاء كلمة الله أو الشهادة.

ولو أننا تعمقنا في بعض روايات خطبة طارق لوجدنا فيها عبارة (القتل أو الفتح) أو (انتصروا أو موتوا)، وهما - فيما أعتقد - الترجمة لعبارة (النصر أو الشهادة) التي أعتقد أن طارق ابن زياد قد خطب بها، وبشئ حولها، في أصحابه.

أما من ناحية (نص الخطبة) بهذه الديباجة المشرقة والسجع غير المتكلف، والبيان الرائع الذي ورد في النص الذي تتداوله الكتب الأدبية والمدرسة - فهذا ما استبعد أن له أساشا تاريخيا، سواء من ناحية انقطاع السند أو المتن.

فمن ناحية انقطاع السند: نعرف أن الخطبة لم ترد إلا بعد عدة قرون تصل إلى العشرة، إذا ما نظرنا على رواية نفح الطيب الذائعة الصيت .. أما ما قبلها من الروايات فليس فيها شيء من هذه الديباجة المشرقة - على النحو الذي بسطناه سلفا.

ومن ناحية المتن: فإنه من المستبعد عقلا أن يكون طارق بن زياد قادرا على صياغة تلك الخطبة، ولاسيما وأن مثل هذه الخطبة تقال ارتجالا في الغالب ولا تقال بعد إعداد وتدبيج. ومبعث عدم

إحراق طارق بن زياد للسفن · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إحراق طارق بن زياد للسفنص ٨٥