تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفتح الأندلسي - ما نراه في خطبة طارق بن زياد، وقد كان نصها القديم الموجز الذي ورد عند عبد الملك بن حبيب مماثلا في خطوطه العامة لنص خطبة وهرز کا ساقها لنا هشام الكلبي.

غير أن مثل هذا النص المحكم البديع لم يكن ليرضي أخيلة الناس في العصور المتأخرة فإذا بهم يضيفون إليه فتستطيل الخطبة حتى تبلغ أضعاف نصها الأول، وكأن ذلك لم يكفهم فإذا بهم بزقونها بألوان من السجع وزخارف الألفاظ إلى حد يجعل الباحث يحكم من النظرة الأولى بأن الخطبة تعرضت لزيادات متعاقبة لا شك في أنها مصنوعة) 1).

والسؤال الوارد هنا - في ظل هذا العرض:|

ما مدى الصدق التاريخي في هذه الخطبة من جانب، وفي نسبتها إلى طارق بن زياد من جانب آخر؟

أما الصدق التاريخي في (جوهر) خطبة طارق بن زياد فنحن نميل إليه، فهو أمر درج عليه الفاتحون العرب والمسلمون، ذلك لأن المسلمين كانوا يعتمدون في انتصاراتهم على الروح المعنوية،

(1) محمود مکي: الكتاب التذكاري لجامعة الكويت 1979 مقال حول أسطورة

حرق السفن.

إحراق طارق بن زياد للسفن · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إحراق طارق بن زياد للسفنص ٨٤