وادي لكة أو شذونة - وهي المعركة الكبرى التي انتهت بفتح الأندلس على يد طارق سنة 92 هم ومقدماتها، فنقل عن (عريب)، وعن صالح بن أبي صالح، وعن ابن القطان، وعن الرازي، وعن الواقدي، وعن عيسي بن محمد من ولد أبي المهاجر دينار، وعن غيرهم،1 لكنه مع ذلك - لم يورد أدنى إشارة إلى هذه الخطبة، ولا إلى إحراق طارق للمراكب!! كما أن ابن الأثير في , الكامل، ذكر أنه يكتب ما يكتب عن فتح الأندلس (من تصانيف أهلها إذ هم أعلم ببلادهم) 2)، ومع ذلك فلم يذكر شيئا عن خطبة طارق.
بل إن الدكتور محمود على مكي - وهو الثبت المحقق في التاريخ الأندلسي وأدبه - يرى أن هذه الخطبة دخلتها عناصر أسطورية
مثلا دخلت غيرها، بل لعلها - في رأيه - مستحدثة على غرار الخطبة الأسطورية المختلفة التي نسبت إلى وهرز فاتح اليمن صحبة سيف بن يزن .. وهو يقول بهذا الصدد:
(وربما كان أول مظهر لهذا التسرب - تسرب أسطورة وهرز إلى
(1) 2/ 4، 8 طبع بيروت.
(2) الكامل: 4/ 556 طبع في بيروت، دار صادر.