الذين أشاروا للخطبة قد أوردها بصورة جد مقتصبة .. ونحن ننقل نصه کاملا ليعرف حجم اقتضابه .. يقول:
ورحل طارق نحو قرطبة بعد أن أحرق المراكب (!!) وقال لأصحابه: قاتلوا أو موتوا). ثم يقول:
ورحل لذريق قاصدا قرطبة يريد طارقا، فلا تدانيا، تخير الذريق رجلا شجاعا عارفا بالحروب ومكائدها، وأمره أن يدخل في عسكر طارق فيري صفاتهم وهيآتهم، فمضى حتى دخل في محلة المسلمين، فأحس به طارق فأمر ببعض القتلى أن تقطع لحومهم
يشك رسول لذريق أنهم يأكلونها. فلما جن الليل أمر طارق بهرق تلك اللحوم ودفنها، وذبح بقرا وغنا وجعل لحومها في تلك
القدور.
وأصبح الناس فنودي فيهم بالاجتماع إلى الطعام فأكلوا عنده، ورسول لذريق يأكل معهم، فلما فرغوا، انصرف الرسول إلى الذريق وقال له: أتتك أمة تأكل لحوم الموتى من بني آدم، صفاتهم