تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من حظي، وقد بلغكم ما أنشأت هذه الجزيرة من الخبرات العميقة. وقد انتخبكم الوليد بن عبد الملك أمير المؤمنين من الأبطال عربانا، ورضيكم لملوك هذه الجزيرة أصهارا وأختانا، ثقة منه بارتياحكم للطعان وساحكم بمجالدة الأبطال والفرسان ليكون حظه منكم ثواب الله على إعلاء كلمته وإظهار دينه بهذه الجزيرة، وليكون مغنمها خالصة لكم من دونه ودون المؤمنين سواكم، والله تعالى ولي إنجازكم على ما يكون لكم ذكرا في الدارين. واعلموا أني أول مجيب إلى ما دعوتكم إليه، وأني عند ملتقى الجمعين حامل بنفسي على طاغية القوم (لذريق) فقاتله إن شاء الله تعالى فاحملوا معي، فإن هلكت بعده فقد كفيتم أمره، ولم يعوزكم بطل عاقل تسندون أموركم عليه، وإن هلكت قبل وصولي إليه فاخلفوني في عزيمتي هذه واحملوا أنفسكم عليه واكتفوا الهم من فتح هذه الجزيرة بقتله.

فإذا تركنا هذا الصيغة التي أوردها المقري صاحب نفح الطيب، والتي تعتبر أكثر الصيغ الواردة للخطبة إطنابا وبيانا وبلاغة، فإننا

لا نكاد نجد صيغة تتشابه معها في أي مصدر من المصادر، اللهم إلا في الذين نقلوا عن نفح الطيب، ولا قيمة لرواياتهم لأنهم محدثون نقلة،. بل إن ابن الكردبوس الذي يعتبر من القلائل

إحراق طارق بن زياد للسفن · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إحراق طارق بن زياد للسفنص ٧٩