تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالتالي نقف وقفة متأنية أمام قضية صدقها التاريخي.

وهذا نص خطبة طارق بن زياد عند فتح الأندلس، کا وردت في: فتح الطيب «لأحمد المقري التلمساني»):

أيها الناس، أين المفر؟ البحر من ورائكم والعدو أماكم وليس لكم والله إلا الصدق والصبر، واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضيع من الأيتام في مأدبة اللثام، وقد استقبلكم عدوكم بجيشه وأسلحته، وأقواته موفورة، وأنتم لا وزر لكم اليوم إلا سيوفكم، ولا أقوات إلا ما تستخلصونه من أيدي عدوكم. وإن امتدت بكم الأيام على افتقاركم ولم تنجزوا لكم أمرا، ذهب ريحكم وتعوضت القلوب من رعبها منكم الجرأة عليكم، فارفعوا عن أنفسكم خذلان هذه العاقبة من أمركم. بمناجزة هذا الطاغية. فقد ألقت به إليكم مدينته الحصينة، وإن انتهاز الفرصة فيه لممكن إن سمحتم لأنفسكم بالموت. وإني لم أحذركم أما أنا عنه بنجوة، ولا حملتكم دون خطة أرخص متاع فيها النفوس، أبدأ بنفسي.

واعلموا أنكم إن صبرتم على الأشق قليلا استمتعتم بالأرفه الألذ طويلا، فلا ترغبوا بأنفسكم عن نفسي، فيا حظكم فيه بأوفر

(1) 1/ 220 طبع بيروت.

إحراق طارق بن زياد للسفن · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إحراق طارق بن زياد للسفنص ٧٨