تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعارض بين الأمرين، إذ البحر من وراء الجنود والعدو من أماهم على كل حال.

بيد أن المشكلة الحقيقة هي في مدى الثبوت التاريخي لخطبة طارق نفسها، فالنقد التاريخي الحديث المتكئ على المصادر، وعلى النقد المنطقي يشكك في نسبة الخطبة إلى طارق، أو على الأقل في نسبة هذه النصوص البلاغية التي شاعت في كتب الأدب وبعض كتب التاريخ للخطبة.

ومع هذه الشكوك. فإن الاستدلال بالخطبة على ثبوت الإحراق استدلالا بضعيف علي ضعيف.

إن مصدر المشكلة في خطبة طارق - كما ذكرنا. هو هذه البلاغة التي تميزت بها الخطبة مع أن طارق عرف بأنه بربري الأصل .. فمن أين له هذه البلاغة؟

ولقد اختلفت النصوص التي وردت بها الخطبة وتباينت، وكان هذا من عوامل الشك فيها.

وقبل أن نتكلم في مدى الصدق التاريخي لهذه الخطبة، نوردها وفق أكثر نصوصها شيوعا وبلاغة في كتب التاريخ والبلاغة،

إحراق طارق بن زياد للسفن · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إحراق طارق بن زياد للسفنص ٧٧