تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهناك - أولا - فترة انقطاع عامة في مصادر الدراسات التاريخية الأندلسية والمغربية، إذا كان فتح الأندلس قد بدأ سنة 92 ه وانتهى سنة 95 ه وعاد طارق بن زياد وموسى بن نصير إلى المشرق خلال الشهور الأخيرة من سنة 95 ه على ما نرجح - فإن المصادر التاريخية الأندلسية المدونة لم تظهر إلا في القرن الثالث الهجري على يد ابن الحكم المصري وابن حبيب (ت 438 ه) وهو انقطاع في الزمان يدعمه انقطاع في المكان. إذ أن هذين المؤرخين لم يكن انتماؤها للأندلس، على الرغم من أن ابن حبيب أندلسي الأصل، لكنها مثلا المدرسة المصرية الرائدة في تدوين التاريخ

الأندلسي.

ومع هذا، فإن قصة إحراق طارق للسفن لم تظهر في هذين المصدرين ولا في مصادر القرون التالية، حتى منتصف القرن السادس الهجري، أي أن هناك انقطاعين، انقطاعا يكفي لدحض القصة - منذ البداية - إذا أخذنا بمنهج المحدثين، وهو الانقطاع الأول الذي وقع فيها بين فتح الأندلس (93 ها) وظهور مدرسة ابن عبد الحكم ابن حبيب في القرن الثالث الهجري، وهو انقطاع عام في الدراسات التاريخية الأندلسية. أما إذا تجاوزنا منهج

إحراق طارق بن زياد للسفن · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إحراق طارق بن زياد للسفنص ١١١