تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّعْرِ، لَوْ كَانَ عَلَيْهِ قَمِيصَانِ خَرَجَ شَعْرُهُ مِنْهَا، فَقَالَ مُوسَى: يَزْعُمُ النَّاسُ أَنِّي أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ وَهَذَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنِّي، وَلَوْ كَانَ وَحْدَهُ لَمْ أُبَالِ وَلَكِنْ كُلُّ نَبِيٍّ وَمَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَهُوَ جَالِسٌ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ عَلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ فَقِيلَ لِي: هَذَا مَكَانُكَ وَمَكَانُ أُمَّتِكَ، ثُمَّ تَلا: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لِلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ دَخَلْتُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ، فَصَلَّيْتُ فِيهِ فَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، ثُمَّ لا يَعُودُونَ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ نَظَرْتُ، فَإِذَا أَنَا بِشَجَرَةٍ إِنْ كَانَتِ الْوَرَقَةُ مِنْهَا لَمُغَطِّيَةٌ هَذِهِ الأُمَّةَ وَإِذَا فِي أَصْلِهَا عَيْنٌ تَخْرُجُ فَانْشَعَبَتْ شُعْبَتَيْنِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَهُوَ نَهَرُ الرَّحْمَةِ، وَأَمَّا هَذَا فَهُوَ الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ فَاغْتَسَلْتُ مِنْ نَهَرِ الرَّحْمَةِ فَغُفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ، ثُمَّ أُخِذْتُ عَلَى الْكَوْثَرِ حَتَّى دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا فِيهَا مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَإِذَا فِيهَا رُمَّانٌ كَأَنَّهُ جُلُودُ الإِبِلِ الْمُقَتَّبَةِ، وَإِذَا فِيهَا طَيْرٌ كَأَنَّهَا الْبُخْتُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ هَذِهِ لَطَيْرٌ

ابن أبي عمر العدني · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ابن أبي عمر العدنيص ٨٤