تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2905) -[2905] فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَالَ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَمَّا رَأَيْتُ النَّبِيَّ أُعْرِيَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ذَكَرْتُ أَنَّ أَبِي وَعَمِّي قَتَلَهُمَا عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقُلْتُ: الْيَوْمَ أُدْرِكُ ثَارِي مِنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَجِئْتُ عَنْ يَمِينِهِ فَإِذَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَائِمٌ مَعَهُ عَلَيْهِ دِرْعٌ بَيْضَاءُ كَأَنَّهَا الْفِضَّةُ يَتَكَشَّفُ عَنْهَا الْعَجَاجُ، فَقُلْتُ: عَمُّهُ، فَجِئْتُ مِنْ خَلْفِهِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلا أَنْ أَسُورَ سَوْرَةً بِالسَّيْفِ، إِذْ رُفِعَ لِي شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ كَأَنَّهَا الْبَرْقُ فَخِفْتُ أَنْ تَمْحَشَنِي، فَنَكَصْتُ عَلَى عَقِبِي الْقَهْقَرَى، قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ: " مَا لَكَ يَا شَيْبُ؟ ادْنُ، فَدَنَوْتُ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي، قَالَ: فَاسْتَخْرَجَ اللَّهُ الشَّيْطَانَ مِنْ قَلْبِي، فَرَفَعْتُ إِلَيْهِ بَصَرِي وَهُوَ وَاللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سَمْعِي وَمِنْ بَصَرِي وَمِنْ أَبِي وَأُمِّي، فَقَالَ: " يَا شَيْبُ، قَاتِلِ الْكُفَّارَ "، ثُمَّ قَالَ: " يَا عَبَّاسُ اصْرُخْ "، فَلَمْ أَرَ صَرْخَةً مِثْلَ صَرْخَتِهِ، فَقَالَ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ مِنَ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَيَا لَلأَنْصَارِ الَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا، قَالَ: فَأَجَابُوا كُلُّهُمْ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ شَيْبَةُ: فَمَا شَبَّهْتُ عَطْفَ الأَنْصَارِ عَلَى

ابن أبي عمر العدني · الصفحة ١١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ابن أبي عمر العدنيص ١١١٤