تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(16) -[16] أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْعِزِّ، بِقِرَاءَةِ الْمُؤْتَمَنِ مَعَ جَمِيعِ كِتَابِ الْمِزَاحِ لِلزُّبَيْرِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، أنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّهَبِيُّ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الطُّوسِيُّ، إِمْلاءً، نا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو طُوَالَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ: نُعَيْمَانُ، يُصِيبُ الشَّرَابَ، فَكَانَ يُؤْتَى بِهِ النَّبِيُّ فَيَضْرِبُهُ بِنَعْلَيْهِ، وَيَامُرُ أَصْحَابَهُ فَيَضْرِبُونَهُ بِنِعَالِهِمْ، وَيَحْثُونَ عَلَيْهِ التُّرَابَ، فَلَمَّا كَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ: لَعَنَكَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " لا تَفْعَلْ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ".قَالَ: وَكَانَ لا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رَسَلٌ، وَلا طَرِفَةٌ إِلا اشْتَرَى مِنْهَا، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَهْدَيْتُهُ لَكَ، فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهُ يَطْلُبُ نُعَيْمَانَ بِثَمَنِهِ، جَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِ هَذَا ثَمَنَ مَتَاعِهِ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ: " أَوَلَمْ تُهْدِهِ لِي؟ " فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي ثَمَنُهُ، وَلَقَدْ أَحَبَبْتُ أَنْ تَاكُلَهُ، فَيَضْحَكُ رَسُولُ اللَّهِ وَيَامُرُ لِصَاحِبِهِ بِثَمَنِهِ "

ابن أبي عمر العدني · الصفحة ١١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ابن أبي عمر العدنيص ١١٢٧