تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَبِّكَ إِلا هُوَق قَالَ: فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَهُ اللَّهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِذَا هُوَ تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَرْوَاحُ ذُرِّيَّتِهِ، فَإِذَا كَانَ رُوحُ مُؤْمِنٍ قَالَ: رُوحٌ طَيِّبٌ وَرِيحٌ طَيِّبَةٌ، اجْعَلُوا كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ، وَإِذَا كَانَ رُوحُ كَافِرٍ قَالَ: رِيحٌ خَبِيثَةٌ وَرُوحٌ خَبِيثٌ، اجْعَلُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ لَهُمْ مَشَافِرُ كَمَشَافِرِ الإِبِلِ وَقَدْ وُكِّلَ بِهِمْ مَنْ يَاخُذُ بِمَشَافِرِهِمْ وَيَجْعَلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ صَخْرًا مِنْ نَارٍ، فَتَخْرُجُ مِنْ أَسَافَلِهِمْ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَؤُلاءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلاءِف الَّذِينَ يَاكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًاق الآيَةَ ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ تُجْبَذُ لُحُومُهُمْ فَتُدَسُّ فِي أَفْوَاهِهِمْ فَيُقَالُ: كُلُوا كَمَا أَكَلْتُمْ فَإِذَا أَكْرَهُ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ الْهَمَّازُونَ، اللَّمَّازُونَ، الَّذِينَ يَاكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ، ثُمَّ نَظَرْتُ، فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ عَلَى مَائِدَةٍ عَلَيْهَا لَحْمٌ مَشْوِيٌّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُ مِنَ اللَّحْمِ وَإِذَا حَوْلَهُمُ الْجِيَفُ، فَجَعَلُوا يُقْبِلُونَ عَلَى الْجِيَفِ، يَاكُلُونَ مِنْهَا وَيَدَعُونَ ذَلِكَ اللَّحْمَ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ الزُّنَاةُ عَمَدُوا إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَتَرَكُوا مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا

ابن أبي عمر العدني · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ابن أبي عمر العدنيص ٨٢