تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(3562) -[5711] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَتَى عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مُضْطَجِعٌ فَحَرَّكَهُ بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ، إِذَا بَلَغَ الْبِنَاءُ سَلْعًا فَاخْرُجْ "، وَقَالَ بِيَدِهِ ضَرَبَ بِهِ نَحْوَ الشَّامِ، وَقَالَ: " وَلَا أَرَى أُمَرَاءَكُمْ إِلَّا سَيُحُولُونَ بَيْنَكَ، وَبَيْنَ ذَلِكَ "، قُلْتُ: يَحُولُونَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَمْرِكَ الَّذِي أَمَرْتَنِي بِهِ، قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ أَبُو ذَرٍّ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا آخُذُ سَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ مَنْ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ أَمْرِكَ الَّذِي تَامُرُنِي بِهِ، قَالَ: وَلَكِنْ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ، وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ "، فَلَمَّا بَلَغَ الْبِنَاءُ سَلْعًا وَذَلِكَ فِي إِمْرَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ خَرَجَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى الشَّامِ، فَمَالَ إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّامِ، وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ: إِنْ كَانَتْ لَكَ فِي الشَّامِ حَاجَةٌ، فَأَرْسِلْ إِلَى أَبِي ذَرٍّ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ أَنْ أَقْبِلْ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ أَقْبَلَ، وَقَالَ: سَمْعٌ وَطَاعَةٌ، قَالَ: فَجَعَلَ يَمُرُّ فِي مَرْدُودٍ، وَمَرْدُودٌ فِيهِ فُلُوسٍ، فَقَالُوا: انْظُرُوا فِي رِقَابِكُمْ، هَذَا يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَهَذِهِ الدُّنْيَا تَرْفَعُهُ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى فُلُوسٍ فَارْتَحَلَ بِأَهْلِهِ، حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَأَتَى عُثْمَانَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: عِنْدِي يَا أَبَا ذَرٍّ، هَاهُنَا تَغُدُو عَلَيْكَ اللَّقَاحُ وَتَرُوحُ، قَالَ: الدُّنْيَا لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، ائْذَنْ لِي فَأَخْرُجُ إِلَى الْمَدِينَةِ،

ابن أبي عمر العدني · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ابن أبي عمر العدنيص ٦٨