تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَعَلَى الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَعَلَى أَنْ تَقُولُوا فِي اللَّهِ، لا يَاخُذْكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي إِِذَا قَدِمْتُ [ج 15: ص 476] عَلَيْكُمْ، وَتَمْنَعُونِي مَا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ، فَلَكُمُ الْجَنَّةُ "، فَقُمْنَا نُبَايِعُهُ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ، وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينَ إِِلا أَنَا، قَالَ: رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ، إِِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِِلا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ K وَإِِنَّ إِِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلَ خِيَارِكُمْ وَأَنْ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ، فَإِِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَيْهَا إِِذَا مَسَّتْكُمْ، وَعَلَى قَتْلِ خِيَارِكُمْ وَمُفَارَقَةِ الْعَرَبِ كَافَّةً، فَخُذُوهُ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللَّهِ، وَإِِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً، فَذَرُوهُ فَهُوَ أَعْذَرُ عِنْدَ اللَّهِ، قَالُوا: يَا أَسْعَدُ، أَمِطْ عَنَّا يَدَكَ، فَوَاللَّهِ لا نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ وَلا نَسْتَقِيلُهَا، قَالَ: فَقُمْنَا إِِلَيْهِ رَجُلٌ رَجُلٌ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا شَرِيطَةَ الْعَبَّاسِ، وَضَمِنَ عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَ أَسْعَدُ بَعْدَ قُدُومِ الْمُصْطَفَى

بِالْمَدِينَةِ [ج 15: ص 477] بِأَيَّامٍ، وَالْمُسْلِمُونَ يَبْنُونَ الْمَسْجِدَ

رواه ابن حبان في صحيحه، إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا عبد الله بن عثمان القاري وهو مقبول

ابن أبي عمر العدني · الصفحة ٤٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ابن أبي عمر العدنيص ٤٨٤