تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(3252) -[3157 - 1] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: ثنا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو رَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، يُحَدِّثُ بِأَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ، أَصَابَتْهُمْ أَزْمَةٌ، فَقَامَ بَيْنَهُمْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَبْشِرُوا، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَمُرَّ عَلَيْكُمْ إِلَّا يَسِيرٌ حَتَّى تَرَوْا مَا يَسُرُّكُمْ مِنَ الرَّخَاءِ وَالْيُسْرِ، قَدْ رَأَيْتُنِي بَكَيْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الدَّهْرِ، مَا أَجِدُ شَيْئًا آكُلُهُ، حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلَنِي الْجُوعُ، فَأَرْسَلْتُ فَاطِمَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ تَسْتَطْعِمُهُ لِي، فَقَالَ: " يَا بُنَيَّةُ، وَاللَّهِ مَا فِي الْبَيْتِ طَعَامٌ يَاكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا مَا تَرَيَْ، لِشَيْءٍ قَلِيلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَكِنِ ارْجِعِي فَسَيَرْزُقُكُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى "، فَلَمَّا جَاءَتْنِي فَأَخْبَرَتْنِي، انْقَلَبْتُ وَذَهَبْتُ حَتَّى آتِيَ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَإِذَا يَهُودِيٌّ عَلَى شَفِيرِ بِئْرٍ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، هَلْ لَكَ أَنْ تَسْقِيَ نَخْلًا لِي وَأُطْعِمُكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَبَايَعْتُهُ عَلَى أَنْ أَنْزِعَ كُلَّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ، فَجَعَلْتُ أَنْزِعُ، فَكُلَّمَا نَزَعْتُ دَلْوًا أَعْطَانِي تَمْرَةً، حَتَّى امْتَلَأَتْ يَدَايَ مِنَ التَّمْرِ، فَقَعَدْتُ فَأَكَلْتُ، ثُمَّ شَرِبْتُ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا لَكَ بَطْنًا، لَقَدْ لَقِيتُ الْيَوْمَ خَيْرًا، ثُمَّ نَزَعْتُ كَذَلِكَ لِابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ وَضَعْتُ، فَانْقَلَبْتُ رَاجِعًا، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، إِذَا أَنَا بِدِينَارٍ مُلْقًى، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَقَفْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَأُؤَامِرُ نَفْسِي آخُذُهُ أَمْ

ابن أبي عمر العدني · الصفحة ١٠٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ابن أبي عمر العدنيص ١٠٠٧