تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالغرب الزاحف عليهم فكرة القومية من الغرب، و إحياء مجد اللغة والثقافة العربيتين. وكانت القومية أقوى م ا

تكون بين المسيحيين الذين كانوا أقل تأثر من غيرهم بفكرة الوحدة الاسلامية، واكثر تأثرة من سواهم بالتغيير الاقتصادي و مؤثرات الثقافة الغربية. ولم يكن في استطاعة النصراني أن يؤيد فكرة الوحدة الاسلامية التي كانت تعبيرا سياسية حديثة عن الجماعة الاسلامية القديمة، بل كان يسعى الى تعبير جديد عن وحدة الشرق وسخطه على الغرب المعتدي. ولم يتضح أبدا للسلم الفرق الحقيقي بين هاتين الصيغتين من صيغ التعبير. وكان السبيل للتعبير عن الرابطة الاساسية اجتماعيا ودينية، كما أن المجتمع الاسلامي كاه كان يستخدم احيانا للتعبير اصطلاحات قومية و احيانا اخري اصطلاحات دينية كما لو انها مجاميع من الكلمات المترادفة تدل على الحقيقة الاساسية ذاتها.

واخذ يتعاظم شأن الحركة القومية نتيجة فرض الساطان الأوروبي المباشر على اطراف العالم العربي في بادي، الأمر، وذلك باحتلال الفرنسيين للجزائر سنة 1830 م والبريطانيين لعدن في سنة 1839 م ثم بفرضه بعد ذلك في قلب العالم العربي ذاته. وفي سنة 1882 م احتل البريطانيون مصر التي تؤلف قلب العالم العربي. وقد أدى احتلالها الى اشتداد الحركة القومية فيها؛ إلا أن هذه الحركة اصطبغت بصبغة علية أقوى بسبب وجود مظالم وأهداف أكثر وضوحا.

وفي هذا الوقت أخذت الحركة القومية تظهر بشكل سياسي

في التاريخ · الصفحة ٢٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ٢٤٦