معظم الطرق فيها الشركات الفرنسية التي عبدت الطرق في داخل سورية، و مدت بين سنتي 1892 و 1911 م حوالى خمسمائة ميل من الطرق الحديدية في سورية وفلسطين، وبذلك أوجدت شبكة من المواصلات بين عدد من المدن الكبرى. وقام الأتراك انفسهم مد سكة حديد الحجاز على طريق الحج بين دمشق والمدينة. وفي الوقت ذاته، أي قبيل سنة 1914 م كانت سكة ح ديد بغداد الشهيرة التي انشأها الألمان بطريق حلب والموصل قد كملت تقريبا. وحدث تقدم مشابه في انشاء الموانيء وإقامة الجسور وشق الزرع وإدخال التلغراف وغيرها من المصالح. وكانت الشركات التجارية الاوروبية قد بدأت منذ سنة 1860 م تعمل على توفير المياه والغاز و انشاء المواصلات داخل المدن، والقيام بخدمات اخرى في بعض الموانيء الرئيسية والمدن الأخرى.
الكن"، لما كان هذا التطور العظيم يستهدف بصورة اساسية
التي تقطعها هذه الطرق. وبتحول طريق الاتصال البرية الرئيسية من الخطوط الحديدية الداخلية في مصر الى قناة السويس في سنة 1899 لفترة من الزمن، ضعف التأثير المباشر في اقتصاديات مصر، وضعف بالتالي تطور انماء الموارد الاقتصادية في البلاد العربية. وكان أهم التطورات التي حدثت هو التوسع في زراعة
القطن وقصب السكر. ويعود الفضل في ذلك الى تقدم أعمال الري كنتيجة الاستخدام الوسائل الحديثة والى ازدياد الخطوط الحديدية والطرق والموانيء مما ساعد على سرعة نقل المحاصيل الى الاسواق الكبرى.