تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باستخدام لغة المحكومين المحتقرة. و في وقت متأخر لا يعدو أوائل القرن التاسع عشر اخفق نابليون لما حاول، بعد أن فتح مصر، أن يملأ مراكز الدولة العليا بموظفين مصريين يتكلمون العربية، فلجأ الى تعيينهم من بين الاتراك الذين كان الناس قد اعتادوا أن يطيعوهم دون سواهم.

اما ثالث هذه التغيرات فهو انتقال مركز الثقل في الب لاد التي يتكلم اهلها العربية من العراق الى مصر. اذ ان العراق بسبب سوء تنظيمه وعجزه وبعده عن البحر الأبيض المتوسط، الذي قدر للتجار والأعداء ان يسلكوه فيما بعد، لم يعد صالحة لأن يكون مرکز تلك البلاد. ولم يكن هناك معدي عن اختيار مصر الطريق التجاري الآخر، التي تتألف من وادي نهر واحد، وتتطلب بسبب طبيعتها ذاتها قيام حكومة مركزية واحدة - الحكومة المركزية القوية الوحيدة في الشرق الأدنى العربي.

وبذهاب قوة العرب ذهب مجدهم. وورثهم حكام يتكلمون الفارسية والتركية، وصار هؤلاء يشجعون من الشعراء من ينظم القصائد في مدحهم بلغاتهم الخاصة، وحسب أذواقهم وتقاليدهم الخاصة.

وبدأ الفرس او، ثم تلاهم الأتراك في اتخاذ لغة خاصة بهم لتكون اداة لثقافتهم الاسلامية. كما استولوا بالاضافة الى جانب زعامة الاسلام السياسية على الزعامة الثقافية أيضا. وشهدت الفنون في العترين السلجوقي و المغولي عهود ازدهار جديدة. اما الادبان الفارسي و التركي فعلى الرغم من اصطباغها القوي بالتقليد الاسلامي العربي فقد انتهجا سبيلا جديدا ذا خطوط واضحة مستقلة.

في التاريخ · الصفحة ٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ٢٢٦