تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطاعون و الجراد وغارات البدو الذين لم يعد يكبح جماحهم احد. فكان ه ذا ضربة لسلطنة الماليك اثرت في قوتها الاقتصادية والعسكرية بحيث لم تقم للماليك بعدها قائمة.

وادي التدهور الاقتصادي و قيام ضائقة مالية في القرن الخامس عشر الى انتهاج سياسة مالية جديدة ترمي إلى تحصيل اكبر مقدار ممكن من المال من تجارة المرور. وتشية مع ه ذه السياسة احتكرت الحكومة المنتوجات المحلية الرئيسية التي تؤلف هذه التجارة. فدفع ارتفاع الأسعار الأوروبيين إلى الانتقام لانفسهم، الامر الذي ادى الى اضطراب حياة مدير الاقتصادية برمتها.

وهناك عامل آخر مهم الا وهو انهيار عملية جمع العبيد بطريق الشراء، وذلك بسبب ما قام في وجه هذا النظام من دهو بات في اسواق العبيد على البحر الاسود ادت الى فقدان الانتظام في الحصول عليهم والى انحطاط نوعهم.

ورسم مؤرخو العصر صورة حية لتفاقم فساد الحكومة وعجزها في أيامها الأخيرة. ويشير أحدهم الى ه ذا في معرض كلامه على الوزراء فيصفهم بأنهم كانوا او غاد) جناة، يستحدثون آلاف المظالم، ثم يقول بأنهم كانوا متغطر سن متعجرفين، ليس لهم ما يميزهم من علم أو ورع، وأنهم نقمة على أهل عمرهم وعلى استعداد من غير سبب لان يصبوا سيلا من الاهانات. ويضيف الى هذا انهم كانوا يقضون حياتهم في ظلم معاهر هم و ايذاء البشرية. و عندما جمع برسباي (1922 - 1938) قضاة المذاهب الأربعة في القاهرة وطلب موافقتهم على استحداث ضرائب جديدة فوق

- 220 - العرب (10)

في التاريخ · الصفحة ٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ٢٢٣