تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقاومة، بل سحقت الاسماعيليين الذين كانوا قد تمكنوا من صد الهجمات السابقة. وفي سنة 1208 م استولى هولاكو على بغداد، وقتل الخليفة، وأزال الخلافة العباسية من الوجود. وكان القضاء على هذا النظام التاريخي، الذي كان لا يزال، رغم ما تردى فيه من ضعف، المرجع القانوني للمسلمين ورمز وحدتهم، بمثابة نهاية الحقبة من التاريخ الاسلامي. وبرغم هذا قد لا تكون هذه الصدمة من بعض الوجوه، شديدة الى الحد الذي بوصف عادة. اذ كانت الخلافة، منذ زمن طويل، قد فقدت تقريبا كل سلطانها الفعلي، وأخذ السلاطين الز منيون في العاصمة والولايات ينتحلون لانفسهم لا سلطات الحلفاء فحسب، بل و بعض امتيازاتهم ايضا. ولم بعد ما فعله المغول في هذا الشأن انهم أقاموا ظلا له ذا النظام الذي كان قد زال.

وكان المغول الغزاة، بعكس السلاجقة، لا يزالون ع لى و ثنينهم، ولم يبدوا أي اهتمام بالاسلام وتقاليده ونظمه. ولقد بولغ فيها أحدثوه في البلاد التي افتتحوها من تخريب كان الباعث على القيام بأکثره هو الأغراض الحربية البحتة لا حب التخريب نفسه. وتوقفت اعمال التخريب بعد حملة الفتح التي كان التخريب

جزء منها. وبدأ في فارس تحت حكم المغول دور تقدم جديد في الميدانين الاقتصادي والثقافي. وكانت نتائج الفتح المغولي في العراق تحطيم الحكومة المدنية وتدهور اعمال الري التي كانت البلاد تعتمد عليها. وزاد في سوء الحال ما كانت القبائل البدوية تقوم به من غارات على الحضر كلما أحست بضعفهم.

في التاريخ · الصفحة ٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ٢١٨