تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجارة استيراد وتصدير ذات شأن. وفي سنة 1183 م بعث صلاح الدين الى الخليفة كتابة يبرر فيه تشجيع هذه التجارة ورد فيه قوله: «و من هؤلاء الجيوش البنادقة والبياشنة و الجنوية ... وما منهم الا من هو الآن يجلب الى بلدنا آلة قتاله وجهاده، ويتقرب الينا باهداء طرائف اعماله و تلاده، و كلهم قد قررت معهم المواصلة، و انتظمت معهم المسالمة على ما تريد ويكرهون، و على ما نؤثر و هم لا يؤثرون.» ولم يجد شيئا سخط الكنيسة الشديد في

القائمين بها.

وأخذ يظهر في هذه الاثناء تهديد للاسلام اشد وأكبر خطرة من الحملات الصليبية. ففي جهات آسيا الشرقية البعيدة كات جنكيز خان قد تمكن، بعد حرب اهلية مريرة، من توحيد قبائل منغوليا المتنقلة و من حملها ع لى القيام بحركة فتح حرية بأن تعد من أبرز حركات الفتح التي عرفها التاريخ. وعندما حلت سنة 1220 م كان المغول قد فتحوا ب لاد ما وراء النهر. وتلت وفاته فترة توقف خلالها الفتح. غير ان المغول وضعوا خطة توسع جديدة، في منتصف ه ذا القرن، وقاموا بتنفيذها .. فقطع الامير المغولي هولاكو نهر جيحون بناء على تعليمات القاها من خان المغول الاعظم نقضي بفتح بلاد الاسلام حتى مصر. فاكتسحت جيوشه فارس و تغلبت على كل (1) أبو شامة: الروضتين في حوادث سنة 70 هه و توافق 1179 م.

[المعربان]

في التاريخ · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ٢١٧