تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وظيفة وزير للفاطميين في الوقت ذاته الذي كان يمثل فيه مصالح نور الدين. وفي سنة 1171 م اعلن صلاح الدين انتهاء الدولة الفاطمية، وأعاد ذكر اسم الخليفة العباسي في الجوامع و ضربه على السكة وأقام نفسه حاكما نافذ الكلمة على مصر

اما ولاؤه لنور الدين فقد كان ينطوي على كثير من الشك والتردد. وبعد وفاة نور الدين سنة 1174 م، تاركا وراءه ابنة قاصرة، استولى صلاح الدين على بلاده، فخلق بذلك إمبراطورية سورية - مصرية إسلامية موحدة. وفي سنة 1187 م شعر صلاح الدين أن لديه من القوى ما يمكنه من مهاجمة الصليبيين. وعند وفاته في سنة 1199 م كان قد احتل القدس وطردهم من الشريط الساحلي الضيق الذي كان في حوزتهم و الذي كانوا يحكمونه من عكا وصور وطرابلس و انطاكية.

ولم تعمر الدولة السورية - المصرية الموحدة طويلا بعد صلاح الدين. فقد تجزأت سورية مرة اخرى زمن خلفائه الأيوبيين إلى عدد من الدويلات الصغيرة، لكن مصر ظلت دولة قوية موحدة، وأصبحت أعظم دولة اسلامية في الشرق الأدنى، وأمنع معاقل الاسلام في وجه الغرب، كما تمكنت من إحباط المحاولات المتكررة التي قام بها الصليبيون المتأخرون لاستعادة البلاد المقدسة.

وأهم النتائج الباقية للحملات الصليبية في الشرق الأدنى كانت في ميدان التجارة. فقد ازدهرت مستعمرات تجار الغرب في موانيء البحر الأبيض المتوسط الشرقي في ظل ح كم الصليبيين. وظلت تمارس نشاطها بعد استعادة المسلمين للبلاد، كما أقامت

-

في التاريخ · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ٢١٦