تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هيي، لنا كل هذا ?

ويمكننا أن نقارن ما سبق بما كتبه أسامة بن منقذ من أهل سوريا في القرن الثاني عشر حيث يقول: (فكل من هو قريب العهد بالبلاد الافرنجية أجفى اخلافة من الذين تبدوا وعاشروا المسلمين .. لكن حتى في دور الانتصار الأول هذا حصر الصليبيون بصفة رئيسية في السهول والمنحدرات الساحلية حيث كانوا على اتصال دائم بالبحر الأبيض المتوسط والغرب. أما في الداخل إلى الشرق، في الصحراء و العراق، فقد كان رد الفعل في دور التكوين. وفي سنة 1127 م استولى زنكي، احد قواد السلاجقة، على مدينة الموصل لنفسه. وفي السنة التالية أقام بالتدريج دولة اسلامية متينة البناء، تضم القسم الشمالي من العراق الحالي وسورية. واعترض نجاحه في أول الأمر تنافس الدويلات الاسلامية الأخرى وخاصة دمشق التي لم يتردد حاكمها في أن يحااف مملكة القدس اللاتينية ضد العدو المشترك. وفي سنة 1997 م تسرع الصليبيون فنقضوا اتفاقهم مع حاكم دمشق، وتمكن نور الدين بن زنكي، الذي خلفه في الحكم من أن يستولي على دمشق في سنة 1154 م وأن يوجد في سورية حكومة واحدة، وان يواجه الصليبين لاول مرة بخصم مخيف بالفعل. وانصرف اهتمام الطرفين الآن الى مسألة من شأنها أن تقرر مصير هذا النزاع، وهي مسألة الاستيلاء على مصر، حيث كانت الخلافة الفاطمية تجتاز آخر مراحل شيخوختها، منداعية نحو السقوط النهائي. وكان لا بد أن يفصل في ه ذا الأمر وتبدو نتيجته. فقد ذهب الى مصر قائد کردي يسمى صلاح الدين و شغل

- TIV -

في التاريخ · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ٢١٥