تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شجع ونظم الاتجاه نحو الاقطاع، و هو الاتجاه الدي كانت تنطوي عليه ممارسة التزام الضرائب في الحقبة السابقة لهذا العهد مباشرة. وهكذا صارت أخطاء العصر السابق أحكامة للنظام الاجتماعي والاداري الجديد ترتكز على الأرض لا ع لى النقد. وكانت الأرض تمنح للموظفين أحيانة، وأحيانا كان هؤلاء يستولون عليها الأنفسهم. وفي مقابل هذه المنح كانوا هيئون عددا من الجنود. وكانت هذه المنح تنطوي على تخويل أصحابها حقوقا تشمل بالاضافة إلى حق جمع الضرائب، حق التصرف في موارد الأرض. ومع أن الأرض كانت تصبح وراثية نتيجة لأعمال الاغتصاب فانها

كانت من الناحية النظرية وبحسب العرف تمنح لعدد من السنوات تصبح بعدها قابلة للاسترداد في أي وقت.

ويذهب البنداري الذي كتب عن العصر السلجوقي إلى أن هذا كان هو السبيل الوحيد لترغيب أفراد القبائل التركية وجنودهم المزعجين في خيرات الزراءة فيقول: «و كانت العادة جارية بجباية الأموال من البلاد وصرفها إلى الأجناد؛ ولم يكن لأحد من قبل إقطاع. فرأى نظام الملك أن الأموال لا تحصل من البلاد الاختلالها، ولا يصح منها ارتفاع لاعتلالها، ففر فيها على الأجناد إقطاعة، و جعلها لهم حاصلا و ارتفاعا، فتوفرت دواعيهم على عمارتها، وعادت في أقصر مدة إلى أحسن حالة من حليتها.

بهذه الكلمات اليسيرة الواضحة وصف لنا البنداري الانتقال من الاقتصاد القائم على النقد إلى الاقتصاد المرتكز على الاقطاع.

و في دور من التغيير كهذا كان لا بد من قيام ثورات اجتماعية،

في التاريخ · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ٢١٠