تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاضطراب، طريق توسعهم في تلك البلاد، وأجبر قبائل أواسط آسيا على التوسع نحو الغرب. وينتمي الأتراك الذين غزوا بلاد المسلمين إلى قبائل الغز"، ويعرفون عادة بالسلاجقة نسبة إلى الأسرة الحاكمة فيهم.

ودخل السلاجقة أراضي الخلافة حوالى سنة 970 م، وسرعان ما اعتنقوا الإسلام. وتمكنوا في مدة وجيزة م ن فتح القسم الأكبر من بلاد الفرس. وفي سنة 1005 م دخل طغرل بك بغداد و هزم البوهين وضم العراق الى دولة السلاجقة. وتمكن السلاجقة خلال بضع سنوات من أن ينتزعوا سورية وفلسطين من الحكام المحليين و من الفاطميين الذين كانوا في طريقهم إلى الاضمحلال التام. بل لقد نجحوا في ميدان شهد فيما سبق فشل العرب؛ إذ تمكنوا من انتزاع الجزء الأكبر من الأناضول من أيدي البيزنطيين، وبقي هذا الجزء ولا يزال أرضة إسلامية وتركية.

ولما كان السلاجقة مسلمين سنيين فقد اعتبر الكثيرون استيلاء هم على بغداد بمثابة تحرير لها من البوبه بين المارقين عن السنة. وظل الحلفاء حكامة اسميين. و اصبح سلاطين السلاجقة العظام الذين هز موا البيزنطيين والفاطميين في الغرب الحكام الفعليين للامبراطورية الموحدة والتي خضعت لسلطة واحدة للمرة الأولى منذ زمن الخلافة الاولى.

واعتمد حكام الامبراطورية الجدد في شؤون الادارة على موظفين من الفرس وعلى كبار رجال الحكومة الفارسية السابقة. و من أشهر شخصيات هذا العصر الوزير الفارسي العظيم نظام الملك الذي

في التاريخ · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ٢٠٩