إذ كان قيام طبقة جديدة من الأسياد الاقطاعيين الذين لا يقيمون في إقطاعياتهم لطمة شديدة تلقاها الملاكون في عهد الحكومة السابقة. وضعفت التجارة وتأخرت. وربما وجدت اوضح علائم انحطاطها في أكداس النقود التي عثر عليها في اسکنديناوة. فقد وجد بينها عدد وافر من نقود القرن التاسع العربية والفارسية، بل أن هذه الأخيرة تؤلف القسم الأكبر منها. أما ما يرجع إلى القرن الحادي عشر من النقود الفارسية والعربية فهو أقل بكثير. ثم لا تلبث هذه النقود ان تختفي. وأشد حرکات المعارضة التي قامت في هذا الدور صدرت مرة أخرى عن الاسماعيلية ولكنها اتخذت شكلا جديدة مختلفة عن شكلها السابق. ففي سنة 1078 زار الحسن بن الصباح وهو زعيم فارسي من الاسماعيلية، القاهرة عاصمة الفاطميين. واصطدم هناك بالحاكم العسكري المستبد الذي كان الحاكم الحقيقي للبلاد الخاضعة لسلطان الفاطميين. فلما توفي الخليفة الفاطمي المستنصر في سنة 1099 م رفض الحسن بن الصباح وأتباعه من الفرس الاعتراف بخليفته الذي عينه القائد العسكري ليكون أداة طيعة في يده، وقطعوا علاقاتهم بحكومة القاهرة الخانعة لسلطان القادة العسكريين. وأعلن اسماعيليو الشرق ولاءهم لنزار، الابن الأكبر للمستنصر، الذي أهمل شأنه عند تقرير مسألة الخلافة، وبدأوا دورة جديدة اتخذ فيه نشاطهم القوي شكل حركة ثورية خارجة على النظام في البلاد الخاضعة للسلاجقة. ويعرف اتباع «الدولة الجديدة، اي حركة الحسن بن الصباح، عادة باسم «الحشاشون،، وهي كلمة عربية تعني الذين يتعاطون
في التاريخ · الصفحة ٢١١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
في التاريخص ٢١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي