ترجمت بعض المؤلفات اليونانية والقبطية في الكيمياء. وفي عهد عمر الثاني قام ماسرجويه، وهو يهودي من اهل البصرة، بترجمة
كتب طبية باللغة السريانية إلى العربية، فوضع بذلك اسس علم الطب عند العرب. وكان المترجمون في العادة نصاري و يهود) اكثرهم من السوريين. وكانت الترجمة في ظل الأمويين متقطعة وتقوم على مجهود الأفراد؛ اما في زمن العباسيين فقد نظمت وظفرت بتشجيع الدولة. واعظم فترة ازدهرت خلالها الترجمة هي القرن التاسع وخاصة في عهد المأمون (813 - 833) الذي اسس مدرسة للتراجمة في بغداد نخم مكتبة وتعنى بشؤونها هيئة نظامية. وكان حنين بن اسحق (809 – 877) واحدة من اشهر المترجمين، وهو طبيب نصراني من جنديسابور قام بترجمة
كتب جالينوس الستة عشر وفصول ابقراط الطبية و مؤلفات اخرى كثيرة. وتناول مترجمون آخرون الفلك والطبعيات والرياضيات و مواضيع اخرى. وكانوا يترجمون من اليونانية الى السريانية او ما كان يحدث غالبة، الى العربية. وكان الخلفاء يبعثون العلماء إلى مختلف النواحي، وحتى الى بيزنطة، للبحث عن المخطوطات.
ووضع بعض هؤلاء المترجمين الأولين کتب، من تأليفهم كانت في العادة مختصرات للاصول اليونانية وشروحة عليها. الأ انه سرعان ما ظهر جيل من المؤلفين المسلمين المبتكرين، وخاصة من بين الفرس، مثل الطبيب الرازي (890 - 920 م) و الطبيب الفيلسوف ابن سينا (980 - 1037) والبيروني (983 -