تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجاهلية السماعية، وفيما بعد وبوجه خاص باحتذاء تاريخ ملوك آل ساسان الذي عرفه العرب بطريق الفرس المسلمين. وللعرب حاسة تاريخية قوية. وسرعان ما صاروا يكتبون تواريخ ضخمة متعددة المناهج كالتواريخ العامة و المحلية وتواريخ الأسر والقبائل والخطط. وأقدم كتب التاريخ العربية لا تزيد على أن تكون مراجع

كتبت على صورة مدونات الحديث، وتتألف من روايات شاهد عيان مصدرة بسلسلة من سند الرواة. و من ه ذه الروايات الاخبارية والتي كانت احيانة تفسيرية تطور التاريخ الذي بلغ أوجه في تاريخ ابن خلدون (1332 - 1909) أعظم مؤرخي العرب، ولعله أعظم مفكر تاريخي في العصور الوسطى.

وقد كان الأدب الديني عرضة لمؤثرات نصرانية قوية وخاصة في الفترة الأولى. ودخل في الحديث كثير من مادة كتب الوحي النصرانية والتلمود. وبدأ الأدب الديني الحقيقي تحت مؤثرات النصرانية السريانية، وفيما بعد، تحت مؤثرات الفكر اليوناني. وكان المؤثر اليوناني اساسية في الفلسفة وجميع العلوم: في الرياضيات والفلك والجغرافيا والكيمياء والطبيعيات والتاريخ الطبيعي والطب. وشهد التعلم، بسبب ما بذل من مجهود هائل في ترجمة الكتب اليونانية، إما مباشرة من الأصل او من ترجمات سريانية، نموا جديدة في القرنين التاسع والعاشر. وكانت المدارس اليونانية قد بقيت في الاسكندرية و انطاكية واماكن اخرى، و في الكلية الفارسية في جنديسابور التي أنشأها نساطرة لاجئون من بيزنطة في فارس الساسانية. وبدأت حركة الترجمة في ظل الأمويين عندما

- 194

في التاريخ · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ١٩٢