تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1098 م) وهو اعظمهم، وكان طبيبة وفلكية ورياضية وطبيعية وكيميائية وجغرافية و مؤرخة. وكان عالما متعمقة مبتكرة و واحد من اعظم رجال الفكر في الاسلام خلال العصور الوسطى.

وفيما يختص بالطب لم يتعرض العرب لنظرية اليونان الأساسية لكنهم أغنوها بملاحظاتهم العملية و تجاربهم الطبية. أما في الرياضيات والطبيعيات فمآثرهم اعظم من ذلك بكثير واكثر اصالة. فقد أدمج الصفر والأرقام المعروفة بالعربية، مع أنها لم تكن عربية في الأصل، في مادة النظريات الرياضية، على أيديهم، ونقلوها من الهند الى اوروبا. وقد تم تطور الجبر و الهندسة و المثلثات الى حد كبير على ايديهم.

اما في الفلسفة فقد كان ادخال الافكار اليونانية ذا أهمية عظيمة. وادخلت اول مرة، زمن المأمون، عندما اثرت ترجمات مؤلفات ارسطو في اتجاه الاسلام الفلسفي والديني كله، كما اثرت في كتابات عدد كبير من المفكرين المسلمين المبتكرين نذكر منهم الكندي (توفي حوالى 800 م) وهو بطريق الصدفة العربي الوحيد البحت فيهم، والفارابي (توفي 900 م) وابن سينا (توفي 1037 م) و ابن رشد (توفي 1198 م).

وهناك قالة شائعة جرى الناس على تأكيدها، وهي انه بينما قام الشرق وحده بحفظ التراث الاغريقي القديم في الفلسفة والعلم فانه تجاهل التراث الأدبي والفني الذي لم يعرف الا في الغرب. لكن، إن صدق بعض هذا القول فلا يصدق كله. إذ أن العرب واصلوا التقليد الاغريقي - الروماني في الفن وهندسة

البناء،

-197

في التاريخ · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ١٩٤