هؤلاء خلال فترة من الزمن أن يغلبوا ما ادخلوه من موضوعات واشكال جديدة على النماذج الجاهلية وذلك بعد عراك مرير بين الأقدمين والمحدثين. لكن حتى هؤلاء المجددون انفسهم كانت تقيدهم ضرورة تكييف انفسهم حسب الذوق العربي بين الحكام والطبقة الرفيعة الحاكمة. واستسلموا آخر الأمر أمام انتصار حركة كلاسيكية حديثة، وكان اعظم حاملي لوائها المتنبي (900 - 995 م) | الذي يعتبره العرب اعظم شعرائهم.
والقرآن ذاته اول نس في الادب النثري العربي الذي أنتج في القرون الأولى من الحكم الاسلامي نثر مسجوعا ومر سلاکان اغني ما يكون في الادب والرسائل. واعلم كتاب الرسائل، بل وأعظم كتاب النثر العربي كان عمر و بن بحر المعروف بالجاحظ (وتوفي 899 م). وكان الجاحظ من اهل البصرة وحفيدا المملوك أسود؛ ولكن سعة اطلاعه واصات، و سحر کتابته تجعل له مكانة فريدة في الآداب العربية. وقد كان العلم والتعلم في الاصل أمرين دينيين. وقد نشأ علم النحو واللغة من الحاجة إلى تأويل القرآن وتفسيره. و كان الورعون من أصحاب المدرسة القديمة في المدينة يقصرون انفسهم على العلوم الدينية البحتة: وهي تفسير القرآن و استنباط الأحكام وتدوين الحديث، وأدى ه ذا العالم الاخير الى نشوء المذاهب الاسلامية في الفقه والتاريخ التي نبعت من مادة الحديث في التشريع و السيرة. ونما اولها، و هو الفقه، حتى صار مدونة واسعة مهذبة للشريعة الفقهية. اما التاريخ عند العرب فقد بدأ مسيرة الرسول التي غنيت في البداية بتدوين أخبار العرب التاريخية
-
العرب (13)