تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن النبوة والدين الشرعي والثواب والعقاب والصوفية، وأساليب ساسانية وبيزنطية في الادارة والحكم، و لعل أهمها هو تأثير الحضارة الهلينستية وخاصة في العلوم والفلسفة والفن والعمارة بل وفي الأدب الى حد ضئيل. وكان التأثير الهلينستي عظماء الى حد وصف معه الاسلام بأنه الوريث الثالث للتراث الهلينستي الى جانب النصرانية واليونانية واللاتينية. لكن هيلينستية الاسلام كانت هلينستية الشرق الأدنى المتأخرة التي جعلتها المؤثرات الآرامية والمسيحية شبه شرقية، والتي هي استمرار غير منقطع للعالم القديم اكثر من كونها بعثة جديدة لأثينا القديمة كما كان الحال في الغرب.

ولم تكن الحضارة الاسلامية، رغم تنوع اصولها هذا، مجرد تجميع آلي للثقافات القديمة، بل هي بالاحرى خلق جديد انبثت فيه جميع هذه العناصر لتكون حضارة جديدة اصيلة، وذلك بان انتقلت الى صور عربية اسلامية. وهذه العملية سمة مميزة لكل

و اعظم مآثر العرب في نظرهم و اولها في حساب الزمن هو الشعر مع ما يصحبه من فن الخطابة. وقد كان للشعر قبل الاسلام وظيفة عامة واجتماعية. و كثيرا ما كان يبدو الشاعر، مداح کان او هجاء، ذا أثر سياسي خطير. وفي العهد الأموي جمعت الأشعار التي كانت تتناقل مشافهة، و من ثم اتخذت انموذجا لما احرزه الشعر من تطور فيما بعد. وغني الشعر العربي زمن العباسيين بمساهمة عدد من غير العرب فيه وخاصة من الفرس، الذين كان اول من نبغ منهم بشار بن برد الاعمى الموهوب (توفي سنة 784 م) و استطاع

في التاريخ · الصفحة ١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ١٩٠