تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للخليفة نفسه سلطان روحي. فكان لا يقدر أن يغير في العقيدة وان يضع عقيدة جديدة. ولم تكن تسنده طبقة كهنوتية، بل كانت تساعده طبقة من العلماء، شبه کهنونية، وهم الفقهاء الذين كانت تقتصر سلطتهم على التفسير والتأويل. لكن الخليفة اصبح

والمغامرين السياسيين وفي القرن الحادي عشر ظهر الى جانب الخليفة السلطان کحاکم دنيوي، واقر الفقهاء السلاطين على وضعهم الجديد، غير راضين، على أساس الإقرار بالأمر الواقع. ويمكن أن نرى التباين نفسه في امر تطبيق القانون. فالى جانب القاضي، الذي كان يقوم على تنفيذ القانون المقدس، كانت هنالك محاكم دنيوية غرضها الواضح هو تناول القضايا التي لا تنطوي تحت تشريع القاضي، ورد المظالم التي تنشأ عن الاستبداد بالسلطة.

وبطبيعة الحال وقعت هاتان الهبتان اللتان ق دمها العربي - اي اللغة والدين - منذ أقدم الأزمنة تحت مؤثرات خارجية. وحتى في الشعر الجاهلي والقرآن نجد كلمات دخيلة؛ وقد تضخم عدد ه ذه الكلمات في فترة الفتوح. وتبين المصطلحات الادارية من الفارسية واليونانية، والمصطلحات اللاهوتية من العبرية والسريانية، والمصطلحات العلمية والفلسفية من اليونانية، أثر الحضارات القديمة الهائل في الحضارة الجديدة التي كانت على وشك أن تولد. والمجتمع الاسلامي في فترة ازدهار الحضارة كان تطور مر کبأ بضم في ذاته عناصر كثيرة من أصول مختلفة: فكان يضم أفكار نصرانية ويهودية وزرادشتية

في التاريخ · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ١٨٩