تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بلدة مستجدة متخلفة وراء غيره من البلاد في مضمار التطور، ويعيش لسوء الحظ، على هامش الحياة فيه. ويقول هذا الكاتب اخيرة: «لم يؤخر تأثير الحكم العربي المشؤوم لاسبانيا حياتها الاقتصادية فحسب بل وتنظيمها السياسي ايضا. وأحدث، حتى في أدق خلجات النفس الاسبانية، ردود فعل مثقلة بأسوأ الآثار». وظهرت في اسبانية نتيجة للمجهود الشاق الذي بذل لاستردادها عقلية حربية مغامرة، وضعف في الادراك السياسي، حفزا الاسبان الى تبديد قواهم في حملات عسكرية غير مثمرة من اجل التوسع الاستعماري، بينا احدث طابع الحرب الديني تضخم وبيلا في رجال الدين و النفوذ الاكلير کي اصبح آفة الحياة السياسية في اسبانيا. وهناك قالة يرددها علماء الاسبان وفحواها أنه بينما كانت حضارة الخلافة بلا شك غنية منوعة وأغني في الواقع من حضارات اوروبا السائدة آنذاك - فانها لم تعوض عن ه ذه الاضرار، لان الجزء الأكبر منها أبعد من البلاد مع العرب انفسهم، واقتصر أثرها في اسبانيا النصرانية بشكل محدود على الحياة الثقافية التي قامت على الدول المستقلة في الشمال الذي سلم من الفتح، أكثر مما قامت على ثقافة مسلمي الجنوب الزاهرة.

حقا لقد كان تأثير العرب الدائم في اسبانيا اصغر شأنا منه، على سبيل المثال، في فارس. فلا تزال جميع الالفاظ الاصطلاحية المتصلة بالثقافة و الحياة الروحية في فارس، على وجه التقريب، عربية. لكن حتى الكلمات الكثيرة الباقية ذات الاتصال بالحياة المادية ترينا دين اسبانيا الهام العرب في المسائل الاقتصادية

في التاريخ · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ١٨١