تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعصيان. فدفع هذا عبد الرحمن الى أن يتخذ لنفسه لقب «خليفة» و ما يصحبه من أبيهة، و نادي بنفسه مرجعة أعلى للمسلمين في اسبانيا،

محطمة بذلك آخر ما يربطه بالولاء للشرق. وكان حكر عبد الرحمن الثالث بداية الأوج الذي بلغه حكم الأمويين في الأندلس، كما

كان عهده فترة استقرار سياسي وسلم داخلي، دان خلالها رؤساء العرب الاقطاعيون، والبربر الجبليون بالطاعة لسلطان الحكومة المركزية. وتلاشت في هذه الفترة المؤثرات الشرقية، وبدأت تظهر حضارة عربية اسبانية متميزة وقع فيها التقليد العربي العريق تحت مؤثرات المحيط المحلي الرقيقة. و في الوقت ذاته استمرت العلاقات التجارية قائمة مع الشرق. ويدل قيام العلاقات الديبلوماسية مع بيزنطة. على قوة الحكومة الأموية ومركزها الرفيع. وواصل الحكم الثاني (991 – 974 م) مشجع الادب والأدباء، الذي جمع مكتبة عظيمة تضم آلاف المجلدات، ووزيره المنصور حاکم البلاد الحقيقي بوجه خاص، مهمة عبد الرحمن في خلق مر کزية الحكم وتوحيد الشعب.

وعندما توفي المنصور خلال حكم هشام (979 – 1008 م) تفككت عري وحدة الدولة، فقد أفسح تراخي السلطات المركزي المجال لظهور المنافسات المكبوتة بين الطائفتين التاليتين، وهما الأندلسية، وتشمل جميع سكان اسبانيا المسلمين، وطائفة البربر حديثي الهجرة من افريقية الى اسبانيا. وفي فترة الحرب الأهلية والفتن التي تلت ذلك لعب فريق ثالث يعرف بالصقالبة

دورة خطيرة حاسمة. وكانت كلمة «صقالبة» تطلق في باديء الأمر على

IVV -

-

العرب

(12)

في التاريخ · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ١٧٥