وكان حكم عبد الرحمن الثاني (822 - 802) فترة طويلة من الهدوء النسبي، تمكن خلالها من أن يعيد تنظيم ملكة قرطبة على نهج الادارة العباسية، فأوجد مركزية مستبدة، وبلاط يشبه بلاط العباسيين. واشتهر بتشجيعه للآداب، فجلب من الشرق
كتب كثيرة وعدد كبير من العلماء، و ه ذا وثق الصلات الثقافية بين المسلمين في اسبانيا وبين مراكز الحضارة الاسلامية في الشرق. وكان من أبرز من حضروا من الشرق زرياب، وهو موسيقي فارسي طرد من ب لاط هارون الرشيد بسبب حسد استاذه له، والتجأ إلى بلاط قرطبة وأصبح المرجع الأخير في أمور الذوق والأزياء في العاصمة الإسبانية. وأدخل كثيرة من فنون الظرف الجديدة غير المعروفة من الحضارة الشرقية، فتناول مختلف الأمور مثل الألحان الموسيقية وارتداء الحلل الجميلة وأكل المليون.
وفي ظل خلفاء عبد الرحمن تلاشي خطر الفتن الداخلية. فقد اندمج العرب والبربر والاسبان والمسلمون، و کونوا شعبة مسلمة متجانسة يفخر باستقلاله في الثقافة والسياسة، ونحو في اتجاهه العام
وأفادت ه ذه الحركة نحو التوحيد الثقافي والسياسي الكثير من تحول مجرى الحوادث في ب داية القرن العاشر. اذ شهدت هذه الفترة قيام الفاطميين في شمال افريقية وتأسيسهم خلافة فاطمية خارجة على الخلافة السنية و معادية لها، وذلك بترؤسهم لحركة ثورية واسعة النطاق تدعو الى التمرد