أن موسى نفسه وصل في سنة 712 م على رأس جيش عربي قوي يتألف من 10?000 مقاتل و استولى على اشبيلية وماردة. ومن ثم أصبح تقدم العرب سريعا. وفي سنة 718 كانوا قد احتلوا الجزء الاكبر من شبه الجزيرة واخترقوا جبال البرت (البرانس) ووصلوا إلى جنوب فرنسا. ولم يمنعهم من مواصلة تقدمهم الا الفرنجة بقيادة شارل مارتل وذلك في موقعة بوانييه سنة 732 م.
كانت اسبانيا قبل الفتح الإسلامي في حالة من الضعف يرثى لها. ويصف أحد المؤرخين السابقين حالها بقوله: ولم يبق من كل ما
كان لها إلا الاسم فقط. فقد كانت فيها طبقة مالكة صغيرة تملك إقطاعات ضخمة من الأرض، والى جانبها كتلة هائلة من أفنان الارض و العبيد، وطبقة وسطى محطمة منحلة. وكانت الطبقة الممتازة معفاة من الضرائب وتعيش في بذخ داعر. اما سواهم من الناس فكانوا متذمرين بعضهم الجوع. وبدأ في سنة 912 م اضطهاد شديد لعدد كبير من اليهود من سكان شبه الجزيرة، فأضيف عنصر آخر إلى العناصر الكثيرة التي لم تكن تخشى ضياع شيء من وراء حدوث أي تغيير في الحكم، بل كانت تأمل ان تكسب من ورائه شيئا كثير).
وكان الأقنان المجندون يؤلفون القسم الأكبر من الجيش القوطي. لكن هؤلاء كانوا لا يعتمد عليهم. و أحدثت انتصارات العرب الاولى انهيارة سريعة في بناء الحكومة القوطية الذي كان قد نخره السوس. فقد أضرب الأقنان، و ثار اليهود على حاكميهم وانضموا الى الفاتحين، وسلموهم مدينة طليطلة.
-