باهتمامهم بالري. وحتى هذا اليوم لا يزال كثير من الينابيع في صقلية و خاصة في بارم تحمل اسماء عربية يسهل تمييز اصلها العربي. وقد اختفت تقريبا جميع
آثار الحكم العربي، ولم يبق من الكتب التي ألفوها
سوى نتف. ووصلت الينا كتابات اعظم الشعراء العرب وهو ابن حمديس (حوالى 1132) فقط في نسخ اسبانية وسورية من اشعاره. وتعود أسباب اختفائها إلى خراب المادة المكتوب عليها والى هجرة الطبقات المثقفة عقب الفتح النورماني، والى اعمال الفاتحين انفسهم التخريبية في الدرجة الاولى.
لكن النورمان کيفوا انفسهم بسر عة للثقافة التي وجدوها في الجزيرة. والعناصر العربية و الاسلامية في بلاط النورمان و ثقافتهم
كثيرة. وقد استخدم رجار الثاني (1130 - 1109)، المعروف به الوثني» بسبب حبه للمسلمين، جيوشة عربية و مهندسي حصار عربة في حملاته في جنوب ايطاليا، كما استخدم معماريين عربا في اقامة مبانيه. وتحمل حلة التتويج الفاخرة التي حيكت في معامل الطراز الملكية في بلرم عبارة بالخط الكوفي و تاريخ هجرية وهو 28 ء (1133 - 1134) وعمل رجار بسعادة العرب في الاحتفاظ بشعراء المديح في بلاطه. وحفظ لنا شاعر مسلم متأخر قطعة من الاشعار العربية التي نظمت في مدح ه ذا الملك، ويعيب ع لى مادحيه أن يحطوا من قدر انفسهم يمدح الكفار بقوله: «عجل الله بهم الى الفح ناره المسعرة». وفي بلاط رجار كتب الادريسي، اعظم جغرافي العرب، موجزه الجغرافي الخالد
اه، انوا (