تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الجزيرة. فقد وجد الرحالة ابن حوقل في القرن العاشر ثلاثمئة مسجد في بارم، وهو شاهد بليغ على اتساع نطاق توغل المسلمين

في الثقافة العربية و الرسائل التي لم يبق منها لسوء الحظ الا القليل.

وسقطت الدولة الكلبية بسبب قيام حرب اهلية بين مسلمي الجزيرة قضت على وحدتها. وبعد فترة قصيرة حكم بلرم خلالها مجلس من الأعيان، وحكم باقي الجزيرة اسراء محليون، غزا النور مان الذين كانوا في هذه الأثناء قد احتلوا جنوب ايطاليا، القسم الأكبر من الجزيرة واحتلوه. وفي سنة 1091 م استولى رجار الأول على مسينة. وفي سنة 1091 م أصبح رجار بحكم كل صقلية باستثناء بضعة مراكز كانت لا تزال في قبضة المسلمين. وفي ظل الحكم النورماني الذي امتد حتى سنة 1194 م هاجر جزء كبير من الطبقة المثقفة من سكان المدن الى شمال افريقية ومصر.

وطبق العرب في صقلية معظم مبادئ الحكم التي كانت نافذة في الولايات الشرقية، واحدثوا تغييرة اجتماعية هامة في ملكية الأرض وتوزيعها. ورينا بقاء كثير من الاسماء العربية

للأماكن شدة تأثير الاستعمار العربي. وتشهد الكلمات العربية الموجودة في اللهجة الصقلية ع لى اهتمام العرب بالزراعة. فقد جلب العرب إلى صقلية البرتقال والتوت و قصب السكر والنخيل والقطن. ووسعوا نطاق الأرض المنزرعة

في التاريخ · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ١٦٥