تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستخدمت كذلك نقطة ارتكاز لفتوح اخرى. واستمرت الحرب بين الجيوش البيزنطية والاسلامية في البر والبحر على ارض الجزيرة و في داخل ايطاليا حتى سنة 890 - 899 م. ففي هذه السنة عقد البيزنطيون صلحة مع المسلمين تخلوا بموجبه بالفعل عن صقلية. وكان المسلمون قد احتلوا مسينة حوالي سنة 843 م، و قصريانة في سنة 809، وسرقوسة في سنة 878 م. وكانوا في هذه الاثناء قد نزلوا في اراضي ايطاليا ايضا، وأقاموا حاميات في باري وطارنت لمدة من الزمن. وهدد الغزاة المسلمون نابل (نابولي) ورومة وحتى شمال ايطاليا، واجبروا أحد البابوات على أن يدفع لهم جزية مدة سنتين. و بين سنتي 882 و 910 م نشرت المستعمرة الحربية التي انشأها المسلمون في جوار جليانو الرعب في كامبانيا وجنوب لاتيوم. ومن الجائز أن تكون صقلية هي التي انشأت تلك المستعمرة وحكمتها.

وكانت صقلية الاسلامية تابعة في اول امرها لتونس ومرتبطة بها من الناحيتين السياسية والادارية. فلما سقط الأغالبة وحل محلهم الفاطميون انتقلت السيادة على الجزيرة الى الخلفاء الجدد. وفي باديء الأمر كانت الدولة الحاكمة هي التي تعين الولاة على الجزيرة. و في اوقات الضرورة كان اعيان بلرم ينتخبون واليهم. وبانتقال الفاطميين الى مصر سنة 792 م ضعف سلطان الحكومة المركزية، واصبحت حكومة الجزيرة في واقع الأمر ورائية في بيت حسن بن ع لي الكلبي. ويعن حكم الكلبيين الوراثي الذي امتد الى سنة.104 م الأوج الذي بلغه سلطان المسلمين و نفوذهم

-177

في التاريخ · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ١٦٤