تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تلك الفترة ما كان للخلفاء من سلطان و نفوذ. وكان ح كم المستنصر (1034 - 1094) الأوج الذي بلغه حكم الفاطميين لمصر. فقد كانت الامبراطورية الفاطمية في عهده تشمل شمالي افريقية جميعه، وصقلية، ومصر، وسورية وغرب شبه جزيرة العرب. ونجح أحد قواد الفاطميين بين سنتي 1009 و 1007 م في اخضاع بغداد نفسها و اعلان سيادة الخليفة الفاطمي من منابر العاصمة العباسية. غير انه أخرج منها في السنة التالية. وبعد هذا التاريخ اضمحل الفاطميون. وبدا تدهور سلطانهم اولا في ميدان الخدمة المدنية، ذلك التدهور الذي ادى الى قيام سلسلة متتابعة من الحكام العسكريين المستبدين الذين سيطروا على العاصمة، كما فعل أمثالهم في بغداد خلال فترة من الزمن. فلما جرد الخلفاء الفاطميون من سلطاتهم الهائلة، وأنزلوا إلى مرتبة دمي عاجزة يسيرها الأمراء، فقد وا مناصرة رجال طائفتهم لهم. واخيرا قام صلاح الدين الايوبي بالغاء حكمهم و اعادة المذهب السني الى مصر. ويختلف حكم الفاطميين لمصر في اوجه

عن حكم الدول التي سبقتهم في عدد من الأمور: فقد كان على رأس الدولة الفاطمية امام معصوم، وهو حاکم مطلق يستند في سلطانه الى حق ورائي مقدس اكتسبه بانتسابه الى أسرة اختارها الله للامامة. وكانت حكومته مرکزية ذات وظائف طبقة

، وكانت تنقسم إلى ثلاثة فروع: أحدها ديني، والآخر عسكري، والاخير مدني. وكان الأخيران خاضعين لاشراف الوزير، وهو موظف مدني خاضع للخليفة. اما الفرع الديني فكان يتألف من هيئة من

في التاريخ · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ١٥٦