تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتطلب اشياء تختلف عما تتطلبه طائفة ثورية معارضة للحكم القائم؛

كما انهم واجهوا، منذ بداية حكمهم، فئات متطرفة اتهمتهم بالانحراف عن المبادئ الاسماعيلية والتحول عنها، واشتبكوا فيها بعد مع قرامطة البحرين للأسباب ذاتها. وقد تم توسع الاسرة الجديدة نحو الشرق بعد محاولات ثلاث فاشلة قام بها المعز لدين الله الذي فتح مصر في سنة 999 م. وسبق فتحها دور استعداد

طويل قام بالتمهيد للفتح خلاله الرسل والدعاة السريون الذين شلوا| مقاومة المصريين وتصادم الفاطميون، عقب الفتح، مع القرامطة الذين شكلوا في وقت ما خطرا حقيقيا يهدد الحكم الجديد. ويظهر ان القرامطة عادوا فيما بعد الى ولائهم السابق للفاطميين.

و اخلع في خدمة المعز رجلان شهيران. واوها هو قائده جوهر، و هو مملوك اوروبي الأصل، ويعد فاتح مصر الحقيقي. وقد قام ببناء مدينة القاهرة لتكون عاصمة للفاطميين، كما بني الجامع الأزهر ليكون مر کزة لنشر عقيدتهم. ومنذ تحول الأزهر بعد ذلك بقرون الى الدراسات السنية ظل حتى يومنا الحاضر احد المراكز الرئيسية للفكر الاسلامي والحياة الاسلامية الدينية. ورجل المعز الآخر هو يعقوب بن كاس، وهو يهودي بغدادي تحول الى الاسلام و انضم الى المعز في تونس، و ساعده قبل فتحه لمصر و بعده. وكان يعقوب عبقرية مالية قام بتنظيم الضرائب و تنسيق نظام الخدمة المدنية الذي ظل نافذ طوال حكم الفاطميين.

وسرعان ما قام الفاطميون بتوسيع رقعة دولتهم، ففتحوا فلسطين وسورية وبلاد العرب، ففاق سلطانهم ونفوذهم خلال

في التاريخ · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ١٥٥