هذه محنتكم التي امتحنتم بها لنعلم كيف تعملون وطالبهم بشراء السلاح وإعداده وذلك في سنة ست وسبعين ومئتين. وأقام الدعاة في كل قرية رجلا مختارة من ثقاتها يجمع عنده اموال اهل قريته من بقر وغنم وحلى و مناع وغيره. فكان يكسو عاريهم، وينفق عليهم ما يكفيهم، و لا يبقي فقيرة بينهم ولا محتاج ضعيفة. واخذ كل رجل منهم بالانكماش في صناعته والتكسب بجهده ليكون له الفضل في رتبته. وكانت المرأة تجمع اليها كسبها من مغزها والصبي أجر نطارته الطير. فلم يملك أحد منهم الا سيفه وسلاحه. فلما استقام له ذلك كله و صبوا اليه، وعملوا به، أمر الدعاة أن يجمعوا النساء ذات ليلة معروفة ومختلطن بالرجال وقال ان ذلك من صحة الود والألفة بينهم.
ولا توجد في المصادر الاسماعيلية شواهد على أن الاسماعيلية مارسوا امورة من هذا القبيل. ويبدو من المحتمل أن يكون اتهامهم بالشيوعية انعكاسة لمطامح الاسماعيلية الاجتماعية في التحرر، و منحهم المرأة لهذا السبب مر کزة أعلى من مركزها السابق.
وظهرت الحركة للعيان في أوائل القرن العاشر حين قامت بين سنتي 901 و 901 فرق اسماعيلية من طائفة تنتسب للاسماعيلية، ويعرفون بالقرامطة، بغزو سورية وفلسطين وشمالي مابين النهرين. وتحفظ لنا المصادر نص دعاء كان يردده الاسماعيليون اثناء احتلالهم المدينة حمص وهو: «اللهم اهدنا بالخليفة الوارث المنتظر، المهدي، صاحب الوقت، امير المؤمنين. اللهم املأ الأرض به عدلا ونسطة