تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضائح الباطنية، إلى أن خطر هذه الفرقة الرئيسي هو تأثيرها في العامة.

ويبدو ان اكثر اعتماد الاسماعيلية في اوائل حركتهم كان ع لى مناصرة الفلاحين لهم. ولكنهم سرعان ما كسبوا اتباعة كثيرين من بين سكان المدن وخاصة اصحاب الحرف. ومن الجائز أن يكون الاسماعيلية هم الذين أوجدوا النقابات الاسلامية. الا انه من المؤكد انهم استخدموها كأدوات في تنظيم حركتهم. وقد ظلت تعاليم النقابات الاسلامية وبناؤها تحمل تأثيرات اسماعيلية طيلة قرون. ومن التهم المتواترة التي يوجهها خصوم الاسماعيلية من السنة اليهم هي انهم طبقوا اشتراكية المال والنساء. وتحفظ لنا المصادر العربية وصفة طريفة لما قام به احد دعاة الاسماعيلية في

سكان بعض المدن في عقيدته فرض عليهم سلسلة تصاعدية من الضرائب والجبايات، و اخيرا فرض عليهم والألفة، و هو ان يجمعوا أموالهم في موضع واحد، وان يكونوا في ذلك اسرة واحدة، لا يفضل واحد منهم صاحبه و اخاه في ملك ملکه [وتلا قوله تعالى (واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته اخوان، وتلا عليهم قوله تعالى: ولو انفقت ما في الأرض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم انه عزيز حكيم) 1 وعرفهم انه لا حاجة بهم الى اموال تكون معهم: لان الارض بأسرها ستكون لهم دون غيرهم. وقال لهم:

(1) اضيف ما بين المعقفين إلى الأصل.

في التاريخ · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ١٥١